الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

268

أصول الفقه ( فارسى )

بعدم حصول الظن الفعلى عنده من الظاهر إذا أراد مخالفته مهما كان السبب لعدم حصول ظنه ، ما دام ان اللفظ بحالة من شأنه ان يثير الظن لدى عامة الناس . و هذا ما يسمى بالظن النوعى ، فيكتفى به فى حجية الظاهر ، كما يكتفى به فى حجية خبر الواحد كما تقدم ، و الا لو كان الظن الفعلى معتبرا فى حجية الظهور لكان كل كلام فى آن واحد حجة بالنسبة إلى شخص غير حجة بالنسبة إلى شخص آخر . و هذا ما لا يتوهمه أحد . و من البديهى انه لا يصح ادعاء ان الظاهر لكى يكون حجة لا بد ان يستلزم الظن الفعلى عند جميع الناس به غير استثناء ، و الا فلا يكون حجة بالنسبة إلى كل أحد . ب - اعتبار عدم الظن بالخلاف قيل : ان لم يعتبر الظن بالوفاق فعلى الأقل يعتبر الا يحصل ظن بالخلاف . قال الشيخ صاحب الكفاية فى رده : « و الظاهر ان سيرتهم على اتباعها [ أى الظواهر ] من غير تقييد بإفادتها الظن فعلا ، و لا بعدم الظن كذلك على خلافها قطعا ، ضرورة انه لا مجال للاعتذار من مخالفتها بعدم إفادتها الظن بالوفاق و لا بوجود الظن بالخلاف » « 1 » . أقول : ان كان منشأ الظن بالخلاف أمر يصح فى نظر العقلاء الاعتماد عليه فى التفهيم ، فانه لا ينبغى الشك فى ان مثل هذا الظن يضر فى حجية الظهور بل - على التحقيق - لا يبقى معه ظهور للكلام حتى يكون موضعا لبناء العقلاء ، لان الظهور يكون حينئذ على طبق ذلك الأمر المعتمد عليه فى التفهيم ، حتى لو فرض ان ذلك الأمر ليس بأمارة معتبرة عند الشارع ، لان الملاك فى ذلك ، بناء العقلاء .

--> ( 1 ) - كفاية الاصول ، ص 324 ، طبع مؤسسة النشر الاسلامى .